كان الأبوان شريستا واللذان يحملان الجنسية النيبالية على موعد مع حدث سعيد  لطالما إنتظراه وحلما به..ولكن سرعان ما تحول هذا الحلم لكابوس حقيقي ..فلحظة الإنجاب التي تطلعا لها كانت تخفي لهما مفاجأة غير سارة إذا تبين أن توأمهما المنتظرتين ملتصقتين بالرأس ومشتركتين في تجويف دماغي واحد ..وكان عليهما الإختيار إما أن يبقياهما على وضعهما حفاظا على حياة كلا منهما أو المجازفة وإجراء فصل لهما قد يكلف حياة إحداهما أو كلتاهما ..

تم أخذ القرار بالفصل ولكن تبقت عقبة التكلفة الباهظة لمثل تلك العمليات ، .. التعاطف الكبير من كل من رأي الحالة مكنهما من جمع (٤٦٠ الف دولار أمريكي ) ساعدهما على السفر لسنغافورة والتوجه لمستشفى سنغافورة العامة ..والاتفاق مع الدكتور كيث جوه الطبيب السنغافوري الماهر للإشراف على فريق كامل  من الجراحين لفصل التوأمتين جانجا وجامونا.

بدأت العملية وكان الوقت المقدر لها بعد مشاورات الطاقم المنفذ هو ٢٤ إلى ٣٠ ساعة

يمر الوقت وكلما أُنجز شيئاً في الفصل يتضح الإشتراك في تفاصيل أكثر وأكثر ..يمر اليوم الأول ..خطورة فصل الأوعية  الكبيرة تتعقد بزيادة الوقت ..بات عليهم أن يفكروا في إحتمالية فقد إحداهما ،لكن ليس قبل بذل كل مافي الوسع للخروج بهما معاً..الموقف يتعقد !!صعوبة الحفاظ على النسب الحيوية للعيش تزداد مع تحدي الوقت ...الدخول في اليوم الثالث مئات الأوعية الدموية الدقيقة  الصعوبة تزداد بصعوبة تحديد الأوعية الخاصة بكل فتاة ..يتم الفصل الكامل مع نهاية اليوم الرابع وتحديدا بعد ١٠٣ ساعة ..

تتم العملية بنجاح وتنتقل من مجرد عملية فصل عادية إلى أطول عملية في التاريخ الإنساني وتأخذ حظوتها من الشهرة .

البنتان خرجتا من غرفة العمليات في حالة ممتازة مقارنة بوضعيهما ..وإستمرتا كذلك إلا  أنه وللأسف توفت أحداهما بعد ٧ سنوات والأخرى مازالت على قيد الحياة وبصحة جيدة