قد تفترض أن لون عينيك شيء لا يمكنك التحكم به وهو أمر وراثي بحت، ولكن هل سبق وتساءلت لما تبدو عيناك بلون أفتح في الأيام المشمسة أو لما تتحول أعين الأشخاص الغاضبين إلى لون غامق على نحو مفاجئ، أجل يمكن للون عينيك أن يتغير ولا يقتصر ذلك على شدة الضوء أو الحالة المزاجية بل هناك مجموعة كبيرة من العوامل الأخرى.

أشياء يمكنها تغير لون عينيك

الميلانين والتقدم في السن

إذا ولد طفل بعيون رمادية مائلة إلى الأزرق فلا تندهش إذا تحولت لاحقاً إلى لون مختلف، تنجم العيون الزرقاء عن انخفاض صبغة الميلانين الموجودة في القزحية، مما يجعلها تعكس الضوء بدلاً من امتصاصه، وتسمى هذه الظاهرة في العينين باسم ظاهرة تندل وهي شبيهة بتبعثر رينيه الذي يجعل السماء تبدو زرقاء اللون، يمكن أن تكتسب ألوان أعين الرضع الذين تتراوح أعمارهم بين 3 أشهر و18 شهر ألواناً داكنة أكثر عند ازدياد عدد الخلايا الميلانينية في قزحيتهم، ووفقاً لمقدار الزيادة في الميلانين ينتهي الأمر بعيون الطفل الزرقاء إما خضراء أو عسلية أو بنية اللون، وكلما أصبحت داكنة أكثر ظهر المزيد من الميلانين في القزحيات مع مرور الوقت، في الحقيقة أحياناً لا يكتمل تماماً اللون النهائي للعينين حتى سن 18، من جهة أخرى لا يواجه الرضع الذين يولدون بأعين بنية اللون أي تغيير ويحافظون على ألوان أعينهم لبقية حياتهم، ونتيجة لارتفاع نسبة الميلانين في القزحية تقوم الطبقة الخارجية منها بامتصاص الضوء بدلاً من عكسه مما ينتج عنه ذلك اللون البني الجميل.

الإصابة

قد يتغير لون عينيك نتيجة تعرضك لحادث أو إصابة، وفقاً لما أشار إليه المتحدث الطبي باسم الأكاديمية الأمريكية لطب العيون قد تؤدي إصابات الرأس أو العينين إلى حالة تسمى تغير تلون القزحيتين وحينها تكون عين الشخص بلونين مختلفين، قد يكون هذا أمراً وراثياً ولكن تغير تلون القزحيتين يحدث أيضاً عند اهتزاز الخلايا الميلانينية بعد التعرض لحادث صادم، قد تؤدي هذه الصدمة في ميلانين العين إلى تحويل القزحية للون أفتح أو أغمق مما يتطلب عناية طبية فورية، يقول الطبيب شواب أن هذا قد يكون عرضاً على أحد الأمراض مثل متلازمة هورنر أو الزرق الصباغي أو السكر في مرحلة متأخرة.

حالتك المزاجية

عند مواجهتك لبعض المشاعر كالسعادة أو الحزن أو الغضب يتغير كل من معدل ضربات قلبك وتنفسك وضغط دمك، يعلم معظم الناس استجابة الجسم البدنية للمحفزات العاطفية، ولكنه قد أثبت أيضاً في دراسة أجريت في جامعة أريزونا ما قد لا تكون على دراية به وهو تأثير عواطفك على لون عينيك، حيث تتقلص الأصباغ الموجودة في العين أو تنتشر مما يمنحها إما لوناً فاتحاً أو قاتماً عند تغير حجم حدقة العين، والتي بدورها قد تصبح أكبر أو أصغر وفقاً لحالتك العاطفية، إن التوسع في حدقة العين يجعل العين تبدو أفتح أو أغمق لوناً عند تعرضها للإضاءة المختلفة، حيث تصبح حدقة العين أصغر حجماً عند التعرض لضوء ساطع جاعلة القزحية تبدو بلون أفتح، ويحدث العكس عند التعرض للضوء الخافت.