علماء في جامعة بيل الأمريكية يكتشفون طريقةً جديدةً تمكنهم من تغيير نبضات شعاع الليزر، لتجعله يخترق طبقات الضباب الكثيف، أو الجدران البيضاء.

تفاصيل الاكتشاف الجديد

تصرح الفيزيائية هو ساو، من جامعة بيل، أن القاعدة تقول أي شعاع بصري يسقط في أوساط مشتتة مثل طبقات الضباب سوف ينتشر في اتجاهات جانبية، وقد اتضح من الدراسة أنه من الممكن أن يتم تكوين شعاع ليزر يمكنه التحرك نحو الأمام فقط، عبر ذلك الوسط الضبابي.

السنوات الأخيرة شهدت العديد من المحاولات والدراسات التي تهدف لاكتشاف أجهزة تساعد على رؤية ما خلف الجدران، ففي عام 2015 مثلاً، تمكن عدد من علماء معهد ماساتوستس من مشاهدة خيالات الناس من خلف الجدران باستخدام أشعة واي فاي التقليدية، كما وابتكر علماء أسكتلنديين كاميرا تساعد على رؤية ما هو موجود خلف الزاوية.

بالعودة إلى فريق جامعة بيل فإنهم استطاعوا ابتكار جهاز يعمل على شعاع الليزر التقليدي الذي يستطيع أن يمر عبر الضباب الكثيف، والأشياء غير الشفافة التي لا تستطيع امتصاص الضوء بل وتقوم بعكسه.

كيف استطاع العلماء ابتكار هذه الأشعة؟

بهدف تحقيق ذلك، استخدم العلماء مصفوفتين حساستين وتم وضعهما خلف ورقة من دقائق النانو المكونة من أوكسيد الزنك، باعتبار هذه الصحيفة هي الجدار، ثم بدأوا يراقبون كمية الضوء التي اخترقت أجزاء من مساحة الصحيفة، استخدم العلماء مكبر ضوء حيزي، وهو عبارة عن جهاز يسمح بالتحكم ببنية حزم موجات الكهرومغناطيسية.

واستطاع العلماء الوصول إلى استنتاج أن مكبر الضوء الحيزي يستطيع تغير أشكال الحزم الضوئية، ويجعلها تمر من خلال الأجسام غير الشفافة، ولكن شريطة أن يتم تطبيقها على الفراغات بين الذرات والإلكترونات.

ماذا يأمل فريق العلماء؟

يطمع الفريق العملي في أن يساعدهم اكتشافهم على ابتكار مصابيح تُركب على السيارات، يمكنها إضاءة الطرق أمامها حتى في أسوء الظروف المناخية والضبابية، كما أن هؤلاء العلماء يطمحون نحو ابتكار الأجهزة التي تعمل بالليزر التي يمكنها أن تخترق أنسجة الإنسان، هذا سوف يحدث ثورة في عالم الطب، وتساعد في إجراء العمليات الطبية بدون جراحة، وإجراء التجارب العلمية المتطورة.