تلعب خلايا الدم الحمراء دورا كبيرا في نقل الأكسجين من الرئتين إلى عضلات الجسم وخلاياه وأنسجته حتى تمدها بالطاقة اللازمة لأداء وظيفتها على أكمل وجه، ولكن في بعض الأحيان يحدث خلل يتسبب في افتقار الخلايا للأكسجين اللازم لإنتاج الطاقة، مما ينتج عنه شعور بالإرهاق والتعب والإعياء. فما هي أسباب نقص الأكسجين في الدم، وكيف يمكن علاجه؟

أسباب نقص الأكسجين

مشاكل الرئة

هناك العديد من مشاكل الرئة التي تعتبر سببا رئيسيا في نقص الأكسجين في الدم، مثل تضخم الرئة الذي يحدث بسبب التدخين واستنشاق الهواء الملوث، أو تليف الرئة بسبب الالتهابات المزمنة.

مشاكل القلب

يمكن أن تتسبب مشاكل القلب في نقص الأكسجين في الدم، ويمكن تقسيم إلى 3 مراحل وهي:

  • مرحلة الطفولة بسبب العيوب الخلفية التي توجد في القلب، مثل ضيق الصمام الميترالي أو الاصابة برباعي فالوب.
  • مرحلة الشباب بسبب الإصابة بالحمى الروماتيزمية التي يمكن أن تؤثر على أداء القلب في ضخ الدم المؤكسد.
  • كبار السن، بسبب ضعف عضلة القلب وبالتالي فشله في إيصال الدم لجميع أجزاء الجسم وجميل الأعضاء، بالإضافة لقصور الشريان التاجي أو فشل اقلب الاحتقاني أو ارتجاع أو ضيق الصمام الميترالي.

مشاكل الدم

يمكن أن تكمن المشكلة في الدم نفسه، حيث هناك بعض المشاكل المتعلقة بالهيموجلوبين التي تتسبب في نقص الأكسجين، فالهيموجلوبين هو المسؤول عن تثبيت الأكسجين عليه، لهذا قد تؤدي هذه المشاكل لعدم تحرير الأكسجين، ما يؤدي لنقص نسبته في الدم.

الأعراض

هناك مجموعة من الأعراض التي تظهر على الشخص عند افتقاره كريات دمه الحمراء للأكسجين اللازم لإنتاج الطاقة وأبرز هذه الأعراض نذكر ما يلي:

  • الشعور بضيق في التنفس.
  • في الحالات الشديدة قد يغمى على الشخص.
  • الشعور بالإعياء والإرهاق.
  • الشعور بألم في الصدر.
  • اضطراب في دقات القلب.

التشخيص

يتم من خلال التاريخ المرضي للشخص (إذا كان مصابا بمرض أو مشكلة في القلب أو الرئة)، مع اتباع الأعراض. بالإضافة للخضوع لأشعة على القلب والصدر والرئة وإجراء تحاليل للدم وتحاليل وظيفة الرئة وفصل كهربائي لهيموجلوبين الدم.

العلاج

يتم العلاج استناداً للسبب في المشكلة. لو كان السبب هو تضخم الرئة أو تليفها، فهنا يتم الابتعاد عن المسبب مع تناول أدوية موسعة للشعب الهوائية التي تقلل احتباس الهواء، بالإضافة للخضوع لجلسات تنفس صناعية. وفي بعض الحالات يمكن التدخل بالمنظار لتوسيع الشعب الهوائية.

لو كان السبب عيبا خلقيا في القلب، فإن الأمر في الغالب يتم حله في السنوات الأولى أو يحتاج لتدخل جراحي.

لو كان السبب هو ضعف عضلة القلب، فالعلاج هو تناول أدوية مقوية للقلب. أما لو تعلق الأمر بقصور الشريان التاجي فالعلاج يعتمد على تناول أدوية توسع الشرايين وتقلل ضيق العضلات المتقلصة، وتهدئ القصور.

أما لو كانت المشكلة متعلقة بالدم، فالعلاج يعتمد في هذه الحالة على العلاج بالأكسجين.