الغيرة الزوجية جزء من العلاقة ودليل على الحب وأمر طبيعي من المرأة ما لم تتجاوز حدود المعقول والمقبول، والسيء هو أن تتحول هذه الغيرة لتصبح مَرَضية ومصدراً لعذاب وقلق الرجل خاصة لو كانت المرأة قوية وشديدة، فحسب دراسة برازيلية فإن الغيرة متأصلة لدى البشر بشكلين، سطحي أو عميق، فلو كانت بشكل سطحي فهي في حدود المعقول، لكن لو كانت بشكل عميق فإنها ستمثل حد المبالغة. من الطبيعي أن تغار المرأة على شريكها عندما تشعر بمصدر خطر يدل على أن هناك امرأة أخرى تحاول أخذها منه على سبيل المثال، فالغيرة أمر عادي من أمور الحياة لكنها قد تصبح أيضاً لمصدر قلق كبير، حيث إن هناك علاقة كبيرة بين الغيرة ومخيلة المرأة، فكلما كانت المخيلة خصبة كلما أثر ذلك على درجات الغيرة. سوف نذكر لكم في هذا المقال بعض الأسباب النفسية للغيرة وطريقة مواجهتها.

عالم الماضي المسيطر

السبب هنا هو تركيز المرأة على الماضي وعدم قدرتها على الخروج منه، فعلى سبيل المثال، لو كانت تعلم بأن زوجها كان في السابق كان يمتلك علاقات كثيرة مع النساء، فإن مخيلتها تبدأ بالعمل في إطار الماضي فلا تخرج من تلك الحالة، فتظن بأن زوجها ما زال كذلك. قد تكون على حق، لكن قد لا تكون على صواب أيضاً مما يعني أنها تظلم شريكها.

على المرأة في هذه الحالة أن تستوعب وتفهم بأن الماضي مر ولا يعود لهذا عليها وضعه خلفها وتجاوزه، ومحاولة عيش الحاضر والمستقبل.

المسامحة

مع كامل الأسف، الكثير من النساء لا يستطعن مسامحة الرجل الذي يخطئ ولو لمرة واحدة، حتى لو كان ذلك دون قصد منه، أو حتى لو تاب ووعد بأنه لن يكرر خطأه.

هذه الحالة النفسية ستعود بالضر والسوء على المرأة حيث يمكن أن تسبب لها حالة من الكبت الذي ينفجر في وقت لاحق على حياتها على شكل علل وعقد نفسية أو أمراض، لهذا عليها بالمسامحة لأنها تريح النفس.

القدرة على مناقشة الغيرة مع الشريك

لو كانت المرأة تمتلك دافعا قويا لعلاج المشاكل وإيجاد حلول لها فإنها ستكون قادرة على التفاهم والنقاش مع الشريك حول غيرتها وإيجاد حل يرضي الطرفين، ويجنبها الوقوع في عواقب الغيرة المرضية، لهذا ينبغي على المرأة أن تضع النقاط على الحروف عبر التحدث إلى الشريك حول الغيرة، وحتى يوضح ما يبدو لها غامضاً.

الغيرة قد تقتل العلاقة الزوجية

الغيرة المبالغ فيها يمكن أن تقتل العلاقة الزوجية لهاذ ينبغي الانتباه بشدة إليها، وعلى المرأة أن تكون حريصة على علاقتها وتتجنب كل الأمور التي من شأنها أن تؤدي إلى الغيرة المبالغ فيها، وعليها أن تراجع نفسها باستمرار.