غالبا ما يتم ربط التقلبات المزاجية بالمرأة، ويرجع السبب إلى التغيرات الجسمانية التي تطرأ على جسمها من الدورة الشهرية والحيض والهرمونات وما إلى ذلك. ولكن الحقيقة وما يجهله الكثير من الناس هو أن الرجل هو الآخر يصاب بالتقلبات المزاجية، حيث توصلت دراسات وأبحاث حديثة إلى أنه من الممكن أن يصبح الرجل فجأة غاضباً ومحبطاً بعد أن كانت السعادة تغمره للتوّ.  فما هي أسباب تقلب مزاج الرجل؟

حسب الأطباء فالتقلبات المزاجية ليس لها علاقة بنوع الإنسان، فالرجال هم الآخرون يمكن أن يمروا بحالة من عدم الاتزان العاطفي مما يسبب لهم تغييراً هرمونياً بأجسامهم يؤدي في نهاية المطاف إلى تغييرات نفسية. فهناك بعض المواد الكيميائية التي تتسبب زيادتها ونقصانها في تغيير عواطف الرجل وحالته المزاجية، وأهمها هو هرمون التستوستيرون الذي يلعب دورا كبيرا في تغيير مزاج الرجل.

دائما ما يتم ربط هرمون التستوستيرون بالرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، ولكن في الحقيقة، فإن تأثيره يفوق ذلك بكثير حيث إن هناك علاقة كبيرة بينه وبين الضغط والاكتئاب وتقلب المزاج، فانخفاضه هو المصدر الرئيسي لقضايا الصحة العقلية لدى الرجال، حيث يجعلهم يشعرون بالتعب الشديد والتقلبات المزاجية.

وحتى نكون دقيقين أكثر في مقالنا هذا، فإننا ننوه إلى أن هناك فرقا بين التقلبات المزاجية والاكتئاب، فهذا الأخير يحدث في أغلب الأحيان بسبب عوامل خارجية مثل وفاة أحد أفراد الأسرة أو الشعور بالألم الجسدي أو فقدان الوظيفة، بينما التغير في المزاج يكون بسبب اختلال توازن داخل الجسم واضطراب في الهرمونات.

ولطالما أشيع عن الرجال بأنهم أقل عاطفية من الرجال، ولكن ذلك أمر خاطئ، فكل ما في الأمر أن الرجال يمتلكون قدرة أكبر على إخفاء المشاعر وكبتها بداخلهم مما يجعلهم أكثر عرضة لتغير المزاج والإصابة بالتوتر وربما الاكتئاب في حال تفاقم الوضع.

إذاً، كيف يمكن أن تحسن مزاجك؟ عندما يتعلق الأمر بهرمون الذكورة التستوستيرون فإن هناك بعض الطرق التي يمكنها تحسين حالتك المزاجية بالإضافة لبعض الأدوية الطبية التي يصفها لك الطبيب المختص، نذكر لكم من هذه الطرق ما يلي.

التخلص من العادات السيئة

احرص على أن يكون نمط حياتك صحيا وأن تتخلص من العادات السيئة الضارة على هذا الهرمون، فهي يمكن أن تتسبب في تقلب مزاجك باستمرار. احرص على النوم لعدد ساعات كافية كل يوم، وأن تحصل على قدر كافي من ضوء الشمس وأن تبتعد عن الوجبات المليئة بالدهون والسكريات والسريعة، دون إهمال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

تواصل مع الشريك

وجود مشاكل وخلافات مستمرة مع الشريك يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على هرمون التستوستيرون ويجعله ينخفض مما يتسبب لك في التقلبات المزاجية، لهذا قم بحل المشكلة والتواصل مع شريكك من أجل ضبط معدلات هذا الهرمون في جسمك.

تخلص من التوتر

كلما شعرت بالتوتر والإجهاد كلما انخفض مستوى الهرمون بجسمك وبالتالي عانيت من تغيرات المزاج. بكل بساطة، لا تسمح لنفسك بأن تكون ضحية سهلة للتوتر والضغط والإجهاد.

هناك أيضا طرق أخرى يمكنك القيام بها مثل ممارسة الرياضة والاستماع للموسيقى المفضلة لديك والتحدث إلى صديق مقرب منك وتثق فيه كثيراً.