الكل يرغب في تحقيق النجاح في الحياة، وبفضل التطور الذي وصلت له الحياة في أيامنا هذا، أصبحنا نرى الكثير من النماذج الذين استطاعوا تحقيق النجاح في عمر مبكرة، مما جعل الكثيرين يرغبون في تحقيق ما يرغبون به بسرعة وبعجالة، لكن هل ذلك أمر صحيح منطقياً؟

أسباب استعجال النجاح

كثير من الناس يستعجلون حدوث النجاح، وذلك عائد في الحقيقة لعدة أسباب منها:

  • عدم تحلي الشخص بالصبر.
  • مقارنة الشخص نفسه بمن نجحوا، لهذا تصبح لديه الرغبة في الالتحاق بهم أو تجاوزهم.
  • عدم اقتناع الشخص بأن التحسين يجب أن يكون مستمراً ويجب بناء عادات جديدة ولو بخطوات مستمرة وصغيرة.
  • عدم اعتياد الشخص على النجاح وعدم استشعار قيمة النجاح حتى لو كان صغيراً.
  • عدم إدراك الشخص بأن النجاح يتعلق بالوعي والفكر، فهو إذا حالة ذهنية كذلك.

مميزات النجاح المتين

إن النجاح المتين والعميق ينبع عن استحقاق واستمرار ومثابرة، وإلا فإن ذلك سيتسبب في تدمير ذاتي يعود بالشخص للصفر. وكمثال على ذلك، الشخص الذي يلتحق بالنادي الرياضي ويستعجل في الرغبة في الحصول على نتائج سواء في بناء العضلات أو فقدان الوزن، فيلجئ للمكملات أو حمل الأوزان الثقيلة، والتي في حقيقتها تضر جسده أكثر مما تفيده، وهذا الأمر يتسبب في توقفه عن التمارين بشكل تام.

أيضاً، من ضمن الأمور التي يجهلها كثيرٌ من الراغبين في النجاح، هي مسألة أن النجاح الخارجي لا يتحقق إلا بتحقق النجاح الداخلي، فالشخص يجب أن يغير أي صفات أو سلوكيات داخلية سلبية يمكن أن تعيقه عن التطور وبلوغ النجاح، ويستبدلها بالإيجابيات. كما أنه ينبغي على الشخص إدراك أن الفكرة ليست في بلوغ الهدف الذي يعتبر مهما بالطبع، ولكن الاستمتاع بالرحلة والعمل بحب، وذلك ما تنتج عنه السعادة الحقيقية.

وفي النهاية، لا بد على كل شخص راغب في النجاح أن يحرص على القيام بالتحسينات الصغيرة والمستمرة، ويقوم بتطوير مهاراته وقدراته فهي أسس النجاح. تساهم هذه التحسينات في رفع وعي الشخص واستحقاقه وطريقة تفكيره، وتوسع قاعدة علاقاته وتغير قناعاته وتجعله يستمتع بالرحلة وأكثر حكمةً.